سميح دغيم

454

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

معلوم بل المراد منه الإسقاط المطلق . وأيضا الغريم إذا أخّر المطالبة لا يقال إنّه عفا عنه ، ولو أسقطه يقال إنّه عفا عنه فثبت أن العفو لا يمكن تفسيره بالتأخير . ( أر ، 408 ، 6 ) - لا يجوز تفسير المغفرة بالستر ، وإذا ثبت هذا فنقول مغفرة اللّه تعالى مفسّرة بالعفو والصفح على سبيل المجاز ، من حيث إنّ المستور والزائل يشتركان في عدم الظهور ، والمشاركة في الوصف أحد أسباب حسن التجاوز ، والعفو عبارة عن إسقاط العقوبة وتركها ، قال أصحابنا فعلى هذا الغافر من صفات الفعل ، وهذا أيضا فيه نظر لأنه عبارة عن ترك الفعل ، لا عن الفعل . وأمّا الغفور فهو أبلغ من الغافر ، لأن هذا البناء للمبالغة كالصفوح والضحوك والقتول ، والغفّار أبلغ من الغفور ، لأنّه وضع للتكثير ، ومعناه أنه يغفر الذنب بعد الذنب أبدا . ( لو ، 223 ، 2 ) - علمنا أنّ العفو عبارة عن إسقاط العقاب عمن يحسن عقابه وذلك هو مذهبنا . ( مفا 3 ، 156 ، 2 ) - العفو أصله من عفا أثره أي أزاله ، وإذا كان كذلك وجب أن يكون المسمّى من العفو الإزالة . ( مفا 3 ، 156 ، 17 ) - ما الفرق بين العفو والمغفرة . الجواب أنّ العفو أن يسقط عنه العقاب ، والمغفرة أن يستر عليه جرمه صونا له من عذاب التخجيل والفضيحة . ( مفا 7 ، 150 ، 4 ) - العفو الفضل وما أتى من غير كلفة . ( مفا 15 ، 95 ، 24 ) عقاب - إنّ العقاب من لوازم الأحوال النفسانية التي اكتسبها الشخص في الدنيا . فإنه لما اكتسب العقائد الباطلة والأخلاق الرديئة وهذه الأشياء توجب العذاب الشديد عند انقطاع النفس عن البدن ، لا جرم حصل ذلك العذاب على سبيل الضرورة كالمرض فإنه لازم للتدبيرات الرديئة السالفة . ( ش 2 ، 84 ، 31 ) - العقاب : هو الألم المستحقّ على المعصية . ( ك ، 58 ، 2 ) - وجوب النظر سمعيّ ، خلافا للمعتزلة وبعض الفقهاء من الشافعيّة والحنفيّة . لنا قوله تعالى : وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ( الإسراء : 15 ) ، ولأنّ فائدة الوجوب الثواب والعقاب ، ولا يقبح من اللّه تعالى شيء من أفعال ، فلا يمكن القطع بالثواب والعقاب من جهة العقل ، فلا يمكن القطع بالوجوب . ( مح ، 42 ، 15 ) - العقاب هو المضرّة الخالصة المقرونة بالإهانة فقوله : وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ ( البقرة : 174 ) إشارة إلى الإهانة والاستخفاف ، وقوله : وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( البقرة : 174 ) إشارة إلى المضرّة ، وقدّم الإهانة على المضرّة تنبيها على أنّ الإهانة أشقّ وأصعب . ( مفا 5 ، 27 ، 27 ) - الثواب منفعة دائمة خالصة عن شوائب الضرر ، والعقاب مضرّة دائمة خالصة عن شوائب المنفعة . والجمع بينهما محال . وإذا كان كذلك كان الجمع بين حصول استحقاقهما محالا . ( مفا 14 ، 82 ، 26 ) - إنّ العقاب عبارة عن مضرّة مقرونة بالإهانة والذّم بشرط أن تكون دائمة وخالية عن شوب المنفعة . ( مفا 20 ، 178 ، 14 )